شرح
يظهر أن التعارض ليس بين المفهومين ، بل إنما يكون بين المنطوقين .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب دلالة الآية على جواز الوطء قبل
الغسل ، ولكن في النفس مع ذلك شيئاً ، لأن دلالة ما دل على الإرجاع إلى الكتاب على جواز الإستدلال بما لم يثبت تواتره عن النبي ( ص ) ، واختلفت القراءة فيه محل تأمل ، بل نظر لعدم الإطلاق له من هذه الجهة ، مع أنه من الممكن كون القضية الشرطية مسوقة لبيان أمر زائد عما يستفاد من مفهوم الغاية ، وهو اعتبار الاغتسال في الجواز ، وبها يقيد إطلاق مفهومها بل لعل هذا الاحتمال أقرب .
ويشهد للجواز جملة من النصوص : كموثق علي بن يقطين « 1 » ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع فيها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال ( ع ) : لا بأس وبعد الغسل أحب إلي .
وموثق ابن بكير « 2 » ، عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء .
ونحوهما مرسل ابن المغيرة « 3 » ، عن علي بن يقطين ، عنه ( ع ) . وبها يخرج عن ظاهر الآية الشريفة على فرض دلالتها على المنع .
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 1 ص 136 ح 6 / الوسائل ج 2 ص 325 ب 27 من أبواب الحيض ح 2264 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 166 ح 48 / الوسائل ج 2 ص 325 ب 27 من أبواب الحيض ح 2262 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 167 ح 52 / الوسائل ج 2 ص 325 ب 27 من أبواب الحيض ح 2263 .