تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وموثق إسحاق بن عمار « 1 » قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) : عن رجل يكون معه أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال ( ع ) : ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقاً أو يخاف على نفسه . بدعوى أنهما يوجبان تقييد الطائفتين المتقدمتين بحمل الأولى على صورة الشبق والخوف على نفسه ، والثانية على غيرها . وفيه : أن موثق إسحاق غير ظاهر فيما نحن فيه ، بل الظاهر وروده في مقام بيان حكم من يعلم بعدم تمكنه من غسل الجنابة ويريد إجناب نفسه . وأما الصحيح فهو لا يصلح للجمع المذكور ، ولو سلم كون لفظة ( إذا ) شرطية ، مع أنه محل تأمل لبعد حمل الأخبار المجوزة لا سيما بملاحظة ما في موثق ابن بكير « 2 » ( إن شاء ) على صورة غلبة الشهوة مضافاً إلى ندرة القائل بالتفصيل ، مع أن تعليق الجواز على إصابة الشبق إنما يناسب الكراهة . وبالجملة : بعد التدبر في النصوص يظهر عدم صحة الحمل المزبور بل الأولى الحمل على انتفاء الكراهة أو خفتها مع الشبق ، فتحصل : أن الأقوى جواز الوطء قبل الغسل وإن كان مكروهاً .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 166 ح 50 / الوسائل ج 2 ص 326 ب 27 من أبواب الحيض ح 2265 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 166 ح 48 / الوسائل ج 2 ص 325 ب 27 من أبواب الحيض ح 2262 .