تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
في الغسل . قلت : إن المستفاد من إرجاع الأئمة ( ع ) أصحابهم إلى القرآن واستفادة الأحكام من ظاهره في زمان كان المتداول بين الناس قراءة القرآن بإحدى القراءات السبع ، جواز العمل بالقراءة المتعارفة بين الناس غير الخارجة عن القراءات السبع ، فإذا اتفق القراء السبعة على قراءة يجوز العمل بها ، وحيث إن السبعة قرأوا بالتخفيف فيجوز الإستدلال بتلك القراءة بخلاف قراءة التشديد ، فإنه على فرض جواز القراءة به - بما أنه لم يثبت تواترها عن النبي ( ص ) ، ولم يدل دليل على جواز العمل بكل ما ثبت جواز القراءة به - لا سبيل إلى الإستدلال بها كي تعارض القراءة بالتخفيف . ومنه يظهر ضعف ما عن المعتبر « 1 » من حمل الأمر في قراءة التشديد على الكراهة ، وإن كان ما ذكره ( رح ) تاماً على فرض جواز العمل بكل واحدة من القراءات ، وبذلك يرتفع التعارض . وأما ما أورده الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » بعد تسليم جواز العمل بكل منهما : من أن الحمل المزبور مستلزم لإستعمال اللفظ في معنيين ، لأن تعدد القراءة في ( يطهرن ) لا يوجب تعدد الاستعمال في ( لا تقربوهن ) فغي
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 235 . ولكنه حمل قراءة التضعيف على الاستحباب للتوفيق بين القراءتين لا على الكراهة . ( 2 ) كتاب الطهارة ط . ق ، ص 237 . وط . ج - ، ج 3 ص 401 .