تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
: دعوى الإجماع عليه في الجملة . ويشهد له : عموم ما دل على جواز وطء الزوجة والمملوكة ؛ إذ الخارج عنه هو الوطء وقت الحيض ، واستصحاب عدم الجواز وبقاء والمنع لا يجري ؛ إذ مضافاً إلى تبدل الموضوع - لأن الحرمة منوطة بأيام الحيض - قد ذكرنا في هذا الشرح مراراً : أنه لا يجري الاستصحاب في الأحكام الكلية لكونه محكوماً لإستصحاب عدم الجعل ، وقوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ« 1 » الخ بناء على قراءة ( يطهرن ) بالتخفيف كما عن السبعة « 2 » . إذ الظاهر من الطهر هو ما يقابل الحيض كما تشهد به موارد استعماله في الأخبار ، ويعضده ظهور قوله تعالى :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ« 3 » في اختصاص الحرمة بحال الحيض ، نظراً إلى ظهور العطف في التفسير والتأكيد ، وتعليل الأمر بالاعتزال بكونه أذى أي موذياً لقذارته كما عن أهل التفسير المستفاد من تفريعه عليه ، ودعوى الحقيقة الشرعية في لفظة ( يطهرن ) كما ترى . فإن قلت : إنه تعارض هذه القراءة ( يطهرن ) بالتشديد لظهور التطهير ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 222 . ( 2 ) أي القراء السبعة . ( 3 ) المصدر السابق .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 376 | السيد محمد صادق الروحاني