شرح
عن مثل الفرض ، لأن كونها متهمة في دعواها الحيض فرض نادر .
وفيه : ما عرفت في هذا الشرح مراراً من أن قلة الوجود لا توجب الانصراف المقيد للإطلاق .
أقول : إن المراد من المتهمة إن كان من ادعت أمراً بعيداً عن المتعارف جداً ، فيدل على عدم قبول إخبارها ما رواه السكوني « 1 » عن جعفر ، عن أبيه ( ع ) ، عن الإمام علي ( ع ) : في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض فقال ( ع ) : كلفوا نسوة من بطانتها ان حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ؟ فإن شهدن صدقت ، وإلا فهي كاذبة .
وقريب منه مرسل الصدوق « 2 » .
وأما إن كان المراد منها المرأة المعروفة بتضييع حق زوجها ، أو المعروفة بكونها كاذبة في دعواها ، فلا دليل على عدم قبول قولها ؛ إذ الخبرين لا يشملاها ، فما لم يحصل الاطمئنان بكذبها ، يتعين الرجوع إلى إطلاق الصحيحين « 3 » . اللهم إلا أن يكون الحكم في المتهمة بالمعنى الأول من جهة الاتهام ، وهو ليس ببعيد كما يشهد له المتفاهم العرفي ، وعلى كل حال طريق الاحتياط معلوم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 398 ح 65 / الوسائل ج 2 ص 358 ب 47 من أبواب الحيض ح 2359 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 100 ح 207 . وأشار إليه في الوسائل ذيل الحديث السابق .
( 3 ) المتقدمين عن الشيخ والكليني عن زرارة .