شرح
ومما ذكرناه يظهر ضعف الإستدلال له بأن الحيض مما لا يعلم إلا من قبلها ، وإنه مما يتعسر إقامة البينة عليه غالباً .
فالأولى : الإستدلال له بما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة « 1 » عن الإمام الباقر ( ع ) : العدة والحيض إلى النساء .
ورواه الكليني « 2 » مع زيادة ( إذا ادعت صُدقت ) .
وبما دل على حجية قول ذي اليد من السيرة وغيرها ، أما السيرة فلقيامها على قبول إخبار الشخص عما في نفسه ، وأما غيرها فللأولوية .
ثم إن ظاهر الخبرين عدم الفرق بين الإخبار بالحيض أو الطهر ؛ إذ الظاهر من الرجوع في الحيض إليهن هو الرجوع إليهن في الوجود والعدم ، كما أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الاتهام للزوجة وعدمه ، وعن تذكرة المصنف « 3 » وجامع المقاصد « 4 » والروض « 5 » : تقييد القبول بعدم الاتهام ، واستدل له المحقق الهمداني رحمه الله « 6 » بإنصراف الخبرين « 7 »
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 398 ح 66 / الوسائل ج 2 ص 358 ب 47 من أبواب الحيض ح 2358 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 358 ب 47 من أبواب الحيض ح 2357 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 268 .
( 4 ) جامع المقاصد ج 1 ص 320 .
( 5 ) روض الجنان ص 77 .
( 6 ) مصباح الفقيه ج 1 . ق 1 ، ص 287 .
( 7 ) أي خبر الشيخ والكليني المتقدمين عن زرارة بأن العدة والحيض للنساء ، بإضافة : إذا ادعت صُدقت .