شرح
حكم وطئ الحائض لو اشتبه الحال
الثالث : لو شك الزوج في حيض زوجته ، فإن علم الحالة السابقة بنى عليها للاستصحاب ، وإلا فيرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة الوطء ، هذا إذا لم تخبره بذلك ، وإلا وجب تصديقها بلا إشكال عندهم ، ولا خلاف كما في الجواهر « 1 » . واستدل له بالآية الشريفةوَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ« 2 » للملازمة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول لو أظهرت وإلا لزم لغوية حرمة الكتمان . وفيه : مضافاً إلى اختصاص الآية الشريفة بما إذا ادعت الحمل ، إن الكتمان إنما هو في مقابل إبقاء الواضح والظاهر على حاله ، لا ما يقابل الإيضاح والإظهار ، فالآية أجنبية عما نحن فيه ، لأن الكلام في المقام في قبول إظهار ما هو خفي في نفسه ، مع أن فائدة عدم الكتمان ظهور الواقع ووضوحه بالإخبار لحصول الوثوق من قولها غالباً ، مضافاً إلى ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله بقوله : مع أنه يكفي وجهاً لحرمة الكتمان نفوذ قولها في حقها بالنسبة إلى ما يترتب على الكتمان من مصلحتها التي تكتمه لإجلها ، وإن لم يجب على الزوج تصديقها . انتهى .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 3 ص 227
( 2 ) سورة البقرة الآية 228 .