شرح
صلاة المأموم حال مخالفتها لصلاة المنفرد بترك القراءة ونحوها مما لا يقدح سهوا ، وصحة الائتمام لان الاخلال بمثل تلك في صلاة المنفرد سهوا لا يوجب البطلان .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أنها أجنبية عن المقام ، ان مقتضى اطلاقها صحة الصلاة حتى في الصلاة التي يعتبر فيها الائتمام ، ومع زيادة الركوع للتبعية الموجبة لبطلان صلاة المنفرد ، فتدل على صحة الائتمام أيضا .
فتحصل : ان الأقوى عدم جواز اقتداء أحدهما بالاخر .
ومما ذكرناه ظهر انه لا يجوز للثالث العالم بجنابة أحدهما الاقتداء بواحد منهما إذا كانا محل ابتلائه ، وإلا فلا مانع لان العلم الاجمالي إذا كان بعض أطرافه خارجا عن محل الابتلاء يجري في طرفه الآخر الأصل .
ففي المقام يجري استصحاب عدم جنابة من هو محل الابتلاء ، ويترتب عليه جواز الاقتداء كما أنه لو كان أحدهما فاسقا عنده أو كان مشكوك الحال يجري الاستصحاب في معلوم العدالة ، ولا يعارضه الأصل في الآخر لعدم جريانه فيه لعدم الأثر .