شرح
أم تصح الصلاة ويفسد الائتمام كما احتمله بعض أعاظم المعاصرين ؟
وجوه :
أقواها الثاني ، لأنه يعتبر في صحة صلاة المأموم طهارته من الحدث ، وصحة صلاة امامه ، ولا يمكن في الفرض احرازهما بالأصل للعلم الاجمالي بجنابته أو جنابة امامه الموجبة لفساد صلاته ، فيحصل العلم التفصيلي بفساد صلاته .
واستدل للأول في محكي التذكرة « 1 » : بأنها جنابة اسقط الشارع حكمها ، ولذا يجوز لكل منهما ما يحرم للجنب ، وفي المدارك « 2 » : بصحة صلاة كل منهما شرعا ، ولا دليل على اعتبار ما زاد على ذلك ، ولعله إلى ذلك يرجع ما في الجواهر « 3 » من أن أقصى ما ثبت من الأدلة اشتراطه بالنسبة إلى الائتمام هو عدم علم المأموم بفساد صلاة الإمام لا العلم بصحتها ، فوجود الجنابة واقعا لا يؤثر في فساد صلاة المأموم ، كما أن عدم العلم بها من خصوص الإمام يصحح الائتمام ، انتهى ، وبأنا نمنع حصول الحدث إلا مع تحقق الانزال من شخص بعينه ، ولهذا ارتفع لازمه وهو وجوب الطهارة اجماعا .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأنه لم يدل دليل على سقوط حكم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 224 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 270 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 3 ص 22 .