شرح
ادخال تمام الباقي ، واختار صاحب الحدائق « 1 » وتبعه بعض المعاصرين « 2 » سقوط الغسل بالمرة لولا الاجماع .
واستدل للأول : بان الجمع بين نصوص التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة ، وبين الأخبار المطلقة يقتضي الالتزام بأنه لا يعتبر في حصول الجنابة ادخال الجميع ، ولا يكفي ادخال جزء يسير منه ، بل المدار على ادخال مقدار معتد به ، يتحد ذلك المقدار خارجا مع غيبوبة الحشفة .
وفيه : ان التقدير مطلقا خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا مع القرينة المفقودة في المقام .
واستدل للاكتفاء بمجرد صدق الادخال : باطلاق صحيح ابن مسلم : إذا ادخله وجب الغسل « 3 » . الذي يقتصر في تقييد اطلاقه بغيبوبة الحشفة على واجدها .
وفيه : ان الضمير يرجع إلى الذكر ، وهو موضوع للعضو المخصوص بتمامه ، وظاهر اسناد الادخال إليه اعتبار ادخاله بتمامه .
وبذلك يظهر وجه القول باعتبار ادخال تمام الباقي ، وستعرف الجواب عنه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 13 المسألة الخامسة ، إلا أنه احتاط لما عليه الأصحاب .
( 2 ) كما عليه السيد في مستمسك العروة الوثقى ج 3 ص 17 ، قوله : فالعمدة في الحكم المذكور كونه مظنة الاجماع .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 109 ح 6 / الوسائل ج 21 ص 319 ح 27181 وح 27189 .