شرح
دعوى الاجماع عليه ، وعن ظاهر كلامي المفيد « 1 » وابن الجنيد « 2 » : عدم الجواز .
واستدل للثاني : بما دلَّ على وجوب الغسل على من أجنب نفسه وان تضرر .
وفيه : مضافا إلى أنه لا يدل على عدم جواز الاجناب ، وستعرف في مبحث التيمم انه لا يعتمد عليه ، ان مصحح إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء ايأتي أهله ؟ قال ( ع ) : ما أحب ان يفعل الا ان يخاف على نفسه ، قال : قلت : طلب بذلك اللذة ؟ أو يكون شبقا إلى النساء ؟ قال ( ع ) : ان الشبق يخاف على نفسه ، قال : طلب بذلك اللذة ؟ قال ( ع ) : هو حلال « 3 » صريح في الجواز ، والأصحاب عملوا به فهو المعتمد ، فالأقوى هو الجواز .
الخامسة : المعروف من مذهب الأصحاب ان من قطعت حشفته يجنب بادخال مقدارها من مقطوعها كما عن مفتاح الكرامة « 4 » ، وعن المدارك « 5 » : احتمال الاكتفاء بمجرد صدق الادخال واحتمال اعتبار
هامش
( 1 ) المقنعة ص 60 ، قوله : وان أجنب نفسه مختارا وجب عليه الغسل وان خاف منه على نفسه ، ولم يجزه التيمم ، وفي طبعة أخرى جاز له التيمم .
( 2 ) كما حكاه عنه في الحدائق الناضرة ج 4 ص 279 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 495 ح 3 / الوسائل ج 20 ص 109 ح 25164 .
( 4 ) مفتاح الكرامة ج 3 ص 18 ، قوله : ان مقطوع الحشفة إذا أولج مقدارها وجب عليه الغسل .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 272 .