تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
هذه الجنابة مع وجود سببها وهو الانزال ، وانما نفيا بعض لوازمها ، لاحراز عدمها بالأصل . واما الثاني : فلان الظاهر من نصوص الائتمام اعتبار احراز المأموم صحة صلاة الإمام ولو بالأصل ، وعدم الاكتفاء باحراز الإمام ، ولذا لو اعتقد الإمام كونه متطهرا ولكن المأموم علم تفصيلا بجنابته لا يجوز له الاقتداء به ، وحيث إن احرازها في المقام باجراء الأصل في طهارة الإمام لا يمكن لمعارضته باستصحاب طهارة المأموم نفسه ، فلا يصح الائتمام . ودعوى انه يستفاد من النصوص الكثيرة الدالة على عدم وجوب الإعادة على المأموم - إذا تبين كون الإمام على غير طهارة ، أو غير مستقبل للقبلة ، أو غيرنا للصلاة أو كافرا - ان الصحة عند الإمام تكفي في جواز الائتمام ولو لم يحرز المأموم صحتها ، بل ولو احرز عدم صحتها ، وعليه فيجوز الائتمام في المقام كما لا يخفى ، مندفعة بأنها مختصة بصورة تبين الفساد بعد الفراغ مع احراز المأموم صحتها حال الصلاة ، والتعدِّي عنها إلى المقام محتاج إلى دليل مفقود . واما الثالث : فلأن دخل احراز ذلك في تحقق الجنابة خلاف اطلاق النصوص ، والالتزام به مستلزم لتقييد اطلاق الأدلة من دون مقيد وهو كما ترى . واستدل للأخير : بالنصوص المشار إليها آنفا بدعوى انها تدل على صحة صلاة المأمومين ، ولا تدل على صحة الائتمام ، ولا تلازم بين صحة