شرح
أما الأول : فلأن ترخيص الشارع في عدم ترتيب آثار الحيض كاشف عن إهمال الشارع المقدس لهذا الاستصحاب ، مع أنه إن أريد به استصحاب الحكم كما هو الظاهر ، يرد عليه : أنه لعدم إحراز موضوعه وهي الحائض لا يجري ، وإن أريد به استصحاب بقاء الحيض ، يرد عليه : ما تقدم من إلغاء الشارع لهذا الأصل في هذا الباب مطلقاً .
وأما الثاني : فلأن الفرق بين البابين واضح ، فإن المضطربة التي تختار العدد قد عرفت أن القواعد تقتضي ثبوت حرمة وطئها في تلك المدة ، وهذا بخلاف المقام فإن المرأة في مدة الاستظهار - مع قطع النظر عن النصوص الخاصة ، القاعدة - وهي أصالة الإباحة - تقتضي جواز وطئها فقياس أحد البابين بالآخر ، قياس مع الفارق .
اللهم إلا أن يكون المراد ما ذكرناه من أنه يستفاد من نصوص الاستظهار كون من اختارت الحيض في حكم الحائض شرعاً .
وكيف كان فقد ظهر أن الأقوى حرمة وطئها لو اختارت التحيض .