تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وقد استدل لوجوب الغسل والاكتفاء به وحده بموثق سماعة المتقدم في الفرع السابق بدعوى حمله على الفرض جمعا بينه وبين موثق أبي بصير ، وقد عرفت في ذلك الفرع ضعفه فراجع .

الجنابة الدائرة بين شخصين

الثالثة : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما كما هو المشهور « 1 » ، بل عن صريح بعض وظاهر جماعة : دعوى الاجماع عليه « 2 » ، ولكن الأظهر التفصيل بين ما إذا لم يكن صاحبه محل الابتلاء من حيث استأجاره لكنس المسجد ونحوه ، وبين ما إذا كان كذلك ، فلا يجب في الأول لأن كلا منهما يرجع حينئذ إلى استصحاب عدم الجنابة ، ولا يمنع عنه العلم الاجمالي لخروج طرفه الآخر عن محل الابتلاء ، ويجب في الثاني للعلم الاجمالي بوجوبه أو بحرمة الاستئجار مثلا . فان قلت : ان لازم ذلك أنه لو كان الشخص الاخر محل الابتلاء من حيث الاقتداء به يجب الغسل ، فما وجه حكم المشهور بعدم جواز الاقتداء في الفرض وعدم وجوب الغسل .
هامش
( 1 ) ذكر هذه المسألة غير واحد من الاعلام كالمحقق اليزدي في العروة الوثقى ج 1 ص 502 مسألة 643 / والشيخ الجواهري في رسائل فقهية مخطوط ص 41 وغيرهم . ( 2 ) جواهر الكلام ج 3 ص 21 قوله : ومن هنا لم أعثر على خلاف فيه بين أصحابنا ، بل لعله إجماعي كما عساه يظهر من المنقول في السرائر من خلاف المرتضى ، وبه صرح بعض متأخري المتأخرين كصاحب المدارك وغيره .