شرح
يعلم أنه متيقن أو شاك ، فالجنابة المعلومة بما انه يحتمل كون زمانها قبل الغسل ، يكون بقاؤها مشكوكا فيه ، ولا يحتمل انتقاض العلم بها باليقين بالاغتسال . فتدبر .
الثالث : ان الشك في بقاء الجنابة مسبب عن الشك في حدوث فرد آخر غير ما ارتفع ، فيجري استصحاب عدم الحدوث ، ويترتب عليه عدم بقائها .
وفيه : ان استصحاب عدم حدوث فرد آخر لا يثبت كون الحادث هو الفرد الأول حتى يكون مرتفعا ، بل احتمال كون الحادث غير الفرد الأول موجود ، فيكون الشك في الجنابة الفعلية موردا للاستصحاب .
الرابع : انه لاحتمال كون المني الذي وجده هو المني الذي أوجب الجنابة ، يكون تاريخ الجنابة مجهولا ، فلا يجري فيها الاستصحاب .
وفيه : ما عرفت في مسائل الوضوء من ضعف المبنى ، وان الأظهر جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ .
فتحصل : ان الأقوى جريان الاستصحاب في الجنابة في الفرض .
ولكن يعارضه استصحاب الطهارة المتيقنة الحاصلة بالغسل ، وان شئت فعبِّر عنه باستصحاب عدم حدوث فرد آخر من الجنابة ، فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة لتجديد الغسل والجمع بينه وبين الوضوء لو صار محدثا بالأصغر بعد الغسل الأول .