شرح
وأما المبتدئة بالمعنى الأعم أي التي لم تستقر لها عادة ، فقد يشكل الحكم فيها بما في الروايات من جهة اختصاص موردها بالمبتدئة بالمعنى الأخص ، ولكن المرسل يستفاد منه حكم المضطربة بهذا المعنى ، إذ هو وإن كان في بادي النظر متضمناً لبيان أحكام
الأصناف الثلاثة : المعتادة ، والناسية ، والمبتدئة بالمعنى الأخص ، وأن الرجوع إلى الروايات مختص بالصنف الأخير ، إلا أنه بعد التدبر فيه يظهر إلحاق من لم تستقر لها عادة بالمبتدئة في هذا الحكم ، إذ الالتزام بخروج سنتها عن السنن الثلاث مناف للحصر ، وإلحاقها بالمعتادة غير معقول ، فهي ملحقة بالناسية أو المبتدئة .
وحيث إن حكمهما من هذه الجهة واحد على ما ستعرف فهي أيضا ترجع إلى العدد ، مع أن المستفاد من تعليل رجوع الناسية الفاقدة للتمييز إلى العدد في ذيل المرسل بأن قصتها قصة حمنة بعد أن مثل للمبتدئة بالمعنى الأخص بحمنة : إن هذه السنة - أي التحيض في كل شهر في علم الله بالستة أو السبعة - سنة كل امرأة غير معتادة لا تمييز لها كما لا يخفى .
وعليه فيستفاد من المرسل : أن من لم تستقر لها عادة حكمها التحيض بالستة أو السبعة ، بل هو يدل على إتحاد حكمهما مع عدم التمييز ، وحيث إن حكم المبتدئة التخيير بين الثلاثة والستة أو السبعة فكذلك من لم تستقر لها عادة .