شرح
والمستفاد من هذين الموثقين التحيض بالثلاثة ، إذ ما في صدرهما من التحيض بالعشرة فإنما هو بالنسبة إلى المبتدئة في أول رؤية الدم المحتملة
انقطاع الدم إلى العشرة ، فيكون من قبيل التحيض أيام الاستظهار ، ولا ربط له بما نحن فيه مما علم اختلاط الحيض بالاستحاضة وعدم تمييز أحدهما عن الآخر .
والجمع بينهما وبين المرسل يقتضي الالتزام بالتخيير بين الثلاثة والستة أو السبعة كما اختاره سيد العروة « 1 » وتبعه جماعة من المحققين ومما ذكرناه يظهر ضعف القول بالتخيير بين الثلاثة والسبعة ، وما يمكن أن يكون مدركاً له .
الرابع : مضمر سماعة المتقدم « 2 » : فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة .
والمشهور بنوا على ظهوره في التحيض بثلاثة أيام من شهر وعشرة من آخر ، وإن اختلفوا في أن المستفاد منه تقديم العشرة كما عن النهاية « 3 » ، أو الثلاثة كما عن الخلاف « 4 » مدعياً عليه الوفاق ، أو مخيراً في ذلك كما عن جماعة ، وجمعاً بينه وبين المرسل التزموا بالتخيير بما فيهما .
هامش
( 1 ) المصدر السابق من العروة .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 79 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 288 ب 8 من أبواب الحيض ح 2158 .
( 3 ) المصدر السابق من النهاية .
( 4 ) المصدر السابق من الخلاف .