تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
وعليه فإما أن يقدم ما يدل على تعين السبع لاحتمال كون الترديد في تلك الجملة من الرواي ، أو إنه من جهة عدم إمكان الجمع لا بدَّ من الاحتياط لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فيتعين الالتزام بتعين السبعة - مندفعة بأن احتمال كون الترديد من الراوي مخالفاً لظاهر النقل لا يعتنى به ، مضافاً إلى أنه يبعده جزم الراوي بمقالة الإمام ( ع ) عند ذكره سائر الفقرات ، فهما أمارتان متعارضان . وحيث إن المختار هو التخيير في تعارض الأمارتين الذي لا يكون من موارد الرجوع إلى المرجحات السندية كما في المقام ، فيتعين القول بالتخيير ، وليس المقام من قبيل نقل رواية واحدة بكيفيتين كي يكون من موارد الرجوع إلى أصالة التعيين أو التخيير على الخلاف في تلك المسألة كما لا يخفى ، مع أن المختار في تلك المسألة أيضاً هو الرجوع إلى أصالة التخيير . هذا مضافاً إلى ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله « 1 » من أن ذكر السبع خاصة بعد نقل الترديد عنه ( ص ) جار على طبق قانون المحاورة من الاقتصار بذكر أحد شقي الترديد عند الحاجة إلى التكرير والجري على ما يقتضيه هذا الشق إقتصاراً وإجتزاءً في إفادة حكم الشق الآخر بالمقايسة على هذا الشق ، ويؤيده قوله ( ع ) : أقصى وقتها سبع .
هامش
( 1 ) وهو الفقيه الهداني في مصباحه ج 1 ق 1 ص 308 .