شرح
حين خروج المني الموجود في الثوب من قبيل القسم الرابع من استصحاب الكلي ، والمختار جريانه في نفسه .
وقد استدل لعدم جريانه بوجوه أربعة :
الأول : عدم اتصال زمان الشك باليقين ، ، إذ لو رجعنا القهقري من زمان الشك إلى زمان العلم بالطهارة الاغتسال لم نعثر على زمان يعلم بوجود المشكوك فيه ، مع أن المعتبر في جريانه اتصال زمانه الشك باليقين لقوله ( ع ) : من كان على يقين فشك . . . الخ « 1 » .
وفيه : مضافا إلى ما ذكرناه في مسائل الوضوء في مبحث مجهولي التاريخ من النقض بما لو علم بحدوث المشكوك بقائه ، وتردد زمانه بين زمانين وما زاد ، واحتمل انعدامه في الزمان الأخير الذي هو من أطراف العلم ، فان لازم هذا الوجه عدم جريان الاستصحاب فيه ، لأنه لا دليل على اعتبار شيء زائدا على اليقين والشك الفعليين بان يكون الثبوت معلوما والبقاء مشكوكا فيه .
الثاني : انه من جهة احتمال كون المني الموجود في الثوب من الجنابة المتحققة قبل الغسل المرتفعة قطعا لا يجري الاستصحاب لعدم احراز كونه نقضا لليقين بالشك ، بل لعله يكون من النقض باليقين .
وفيه : ان اليقين والشك من الحالات النفسانية الوجدانية ، فلا يعقل ان لا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 246 ح 636 / الخصال ج 2 ص 618 .