تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
اختاره المحقق الهمداني ( رح ) « 1 » ، ولعله الظاهر من كلمات صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » ، وهو التفصيل بين ما لو علم بكونه من غير الجنابة التي اغتسل منها لكن شك في حدوثه قبل الغسل أو بعده ، وبين ما لو احتمل كونه من الجنابة التي اغتسل منها ، فاختار وجوب الغسل عليه في الأول وعدمه في الثاني . وقد استدل للأخير بأنه في الصورة الأولى يعارض استصحاب الطهارة المتيقنة الحاصلة بالغسل استصحاب الحدث المتيقن عند خروج المني الموجود في الثوب ، فيتساقطان ويرجع إلى قاعدة الاشتغال القاضية بوجوب تحصيل القطع بالطهارة للصلاة ، وفي الصورة الثانية بما ان الرؤية لا توجب العلم بثبوت تكليف وراء ما علم سقوطه ، فلا محالة يكون الشك في التكليف فيها موردا للبراءة . وفيه : انه في الصورة الأولى بما انه يحتمل تعاقب الجنابتين ، وعلى فرضه لا توجب الجنابة الثانية تكليفا آخر بل يكون وجودها كعدمها فتكون بعينها الصورة الثانية من هذه الجهة ، فلا بدَّ من الالتزام بجريان البراءة فيها أيضا ، ولعله يكون هذا هو مدرك القول بعدم الوجوب مطلقا ، وستعرف ضعفه . وتحقيق القول في المقام : ان استصحاب الحدث المتيقن وجوده
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 القسم الأول ص 222 ط . ق . ( 2 ) جواهر الكلام ج 3 ص 14 .