شرح
أقواها الأول . للموثقين « 1 » المتقدمين .
وأما ما استدل به بعض الأعاظم من حمل الجمع على صرف الطبيعة الصادقة على القليل كقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 2 » فغير تام ، إذ حمل الجمع على ما يصدق على القليل والواحد خلاف الظاهر يحتاج إلى القرينة ، وأما الآية الشريفة « 3 » فالحمل فيها عليه إنما يكون من جهة ان ظاهر تقابل الجمع بالجمع هو الاستغراق والتفريق .
ثم إن النزاع في أن الاكتفاء بعادة البعض هل هو لأجل أنها أمارة نوعية لإستكشاف عادة غيرها ، أم لكونها الموضوع ؟ مما لا تترتب عليه ثمرة عملية فالصفح عنه أولى .
واستدل للثاني « 4 » : بأن الجمع ظاهر في مجموع الأفراد .
وفيه : إنه يتم إذا لم يكن دليل على الاكتفاء بالبعض وقد عرفت وجوده . هذا مضافا إلى تعذر الرجوع إلى الجميع أو تعسره غالباً ولذلك التزم الشهيد ( رح ) « 5 » بالاكتفاء باتفاق الأغلب .
هامش
( 1 ) أي موثق زرارة ، وأبي بصير المتقدمتين .
( 2 ) سورة النحل 43 ، وسورة الأنبياء 7 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) مقابل الأقوى والمراد منه عدم الاكتفاء بالبعض من نسائها .
( 5 ) الذكرى ص 30 .