تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
أقواها الأول . للموثقين « 1 » المتقدمين . وأما ما استدل به بعض الأعاظم من حمل الجمع على صرف الطبيعة الصادقة على القليل كقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 2 » فغير تام ، إذ حمل الجمع على ما يصدق على القليل والواحد خلاف الظاهر يحتاج إلى القرينة ، وأما الآية الشريفة « 3 » فالحمل فيها عليه إنما يكون من جهة ان ظاهر تقابل الجمع بالجمع هو الاستغراق والتفريق . ثم إن النزاع في أن الاكتفاء بعادة البعض هل هو لأجل أنها أمارة نوعية لإستكشاف عادة غيرها ، أم لكونها الموضوع ؟ مما لا تترتب عليه ثمرة عملية فالصفح عنه أولى . واستدل للثاني « 4 » : بأن الجمع ظاهر في مجموع الأفراد . وفيه : إنه يتم إذا لم يكن دليل على الاكتفاء بالبعض وقد عرفت وجوده . هذا مضافا إلى تعذر الرجوع إلى الجميع أو تعسره غالباً ولذلك التزم الشهيد ( رح ) « 5 » بالاكتفاء باتفاق الأغلب .
هامش
( 1 ) أي موثق زرارة ، وأبي بصير المتقدمتين . ( 2 ) سورة النحل 43 ، وسورة الأنبياء 7 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) مقابل الأقوى والمراد منه عدم الاكتفاء بالبعض من نسائها . ( 5 ) الذكرى ص 30 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 325 | السيد محمد صادق الروحاني