شرح
ذلك لرعاية احتمال اقتضاء طبيعتها لقذف دم الحيض أزيد من طبيعة نسائها بهذا المقدار .
فإن قلت : إنه لا يظهر منه تقدم ذلك على التمييز أو تأخره عنه ، مع أنه يحتمل أن يكون الرجوع إلى الأرقاب والتحيض بعادتهن كالتحيض في أيام الاستظهار حكماً ظاهرياً بلحاظ انقطاعه على العشرة لا واقعياً بلحاظ عبوره عنها كما هو محل الكلام .
قلت : إنه يدفع الأول : بأنه يقيد إطلاقه بما دل على الرجوع إلى التمييز ، ويحمل على صورة فقده ، مع أنه يمكن القول بتقدم التمييز عليه للإجماع .
ويدفع الثاني : بأنه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر منه كونه في مقام بيان الوظيفة الواقعية لا سيما وقد جعل في مقابل الاستظهار .
وبالجملة : فدلالته على رجوع المبتدئة إلى عادة نسائها لا ينبغي إنكارها ، ورفع اليد عنها لهذه المناقشات في غير محله .
وبما ذكرناه يظهر صحة الإستدلال للمطلوب بموثق أبي بصير « 1 » عن الإمام الصادق ( ع ) : النفساء إن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها وإستظهرت بثلثي ذلك .
والمراد بأيام النفاس أيام الحيض ، إذ لا اعتبار بأيام النفاس بالمعنى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 408 ح 85 / الوسائل ج 2 ص 389 ب 3 من أبواب النفاس ح 2431 .