شرح
وأما الثالث : فلأن أدلة التمييز تكون حاكمة عليه وموجبة لدخول المرأة الواجدة له فيمن تعرف أيام أقرائها ، فتكون خارجة عن موضوع المضمر .
وموثق زرارة « 1 » ومحمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم .
ودعوى أنه يشمل المضطربة ، وظاهره الاكتفاء ببعض النسوة ومتضمن للأمر بإستظهارها بيوم ، وشئ من ذلك مما لا يمكن الالتزام به . مندفعة بأنه : إن أريد بالمضطربة المبتدئة بالمعنى الأعم ، فسيجئ الكلام فيها ، وستعرف أنه لا مانع من الالتزام بكون حكمها حكم المبتدئة بالمعنى الأخص ، وإن أريد بها الناسية فالظاهر عدم شمول الموثق « 2 » لها لانصرافه عنها كإنصرافه عن ذات العادة ، مع أنه لو سلم شموله لها فيقيد بالإجماع وغيره مما دل على أنها لا ترجع إلى عادة الأهل .
وأما الاكتفاء ببعض النسوة فمضافاً إلى أنه لا محذور في الالتزام به على ما ستعرف ، يمكن أن يكون ذلك لأجل حصول الظن بعادة الكل من عادة البعض ، فيكون ذلك أمارة على عادة الكل أو الأغلب ، وأما الأمر بالإستظهار فيحمل على إرادة الاستحباب منه لا الوجوب للإجماع ويكون
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 83 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 288 ب 8 من أبواب الحيض ح 2157 .
( 2 ) المصدر السابق .