تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
في الثاني علامة له ، والفقدان في الضعيف علامة كونه استحاضة ، وحيث لا يمكن التحفظ على جميع ذلك فلا محالة يقع التعارض بينها ، فلا وجه للالتزام بكون الوجدان في الأول حجة على الحيض ، ثم يلاحظ ما تقتضيه القاعدة في الأخرين . فتدبر فإنه دقيق . وثانياً : إنه لو سلمنا الحكم بكون القوي الأول حيضاً ، ووقوع التعارض بين طريقية الإقبال في القوي اللاحق والإدبار في الضعيف لكن لا نسلم إمكان الحكم بكون الضعيف استحاضة وعدم إمكان الحكم بكون القوي حيضاً ، إذ يمكن أن يعكس الإستدلال المزبور ويقال : إن الحكم بكون الضعيف استحاضة يتوقف على عدم شمول الأدلة للقوي اللاحق ، إذ مع الشمول له يمكن الحكم بكون الضعيف استحاضة ، وهو يتوقف على شمولها له ، وهو دور واضح ، فالأقوى امتناع الرجوع إلى التمييز لتعارض طريقية الوجدان في القويين مع الفقدان في الضعيف ، فهي فاقدة التمييز . وبذلك يظهر الحكم في المقام الثاني ، وهو ما لا يمكن فيه الحكم بكون المجموع حيضاً . فتحصل : أن الأظهر تمامية الشرط المزبور أيضاً ، وما عن الحدائق « 1 » من الإستشكال في ذلك بدعوى عدم الدليل عليه بل ظاهر الأخبار يرده .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص 195 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 318 | السيد محمد صادق الروحاني