شرح
الثاني : أنها على فرض الرجوع إلى التمييز هل ترجع في تنقيص الزائد إلى الروايات ، أم تقتصر في رفع اليد عن أوصاف الحيض على قدر الضرورة ؟ .
صريح الشيخ ( قدس ) « 1 » هو الثاني ، وعن بعض إختيار الأول ، وهو الأقوى ؛ إذ من رأت الدم مدة بصفة الإستحاضة ، ومدة تتجاوز عن عشرة أيام بصفات الحيض ، فهي كمن رأت ابتداء بصفات الحيض أكثر من
عشرة أيام ، لأن تلك الأيام أيام اختلاط حيضها بالاستحاضة ، وأما الأيام التي قبلها فهي مستحاضة فيها بمقتضى أخبار التمييز ، واختلاف الدم في الفرضين ، وكونه في المقام مسبوقاً بدم معلوم الحال ، وفي الفرض الآخر مسبوقاً بالنقاء لا يوجب اختلاف حكمهما بحسب ما يستفاد من النصوص .
فتحصل : أن الأقوى أنه مع فقد كل من الشرطين تكون المرأة فاقدة للتمييز ووظيفتها الرجوع إلى عادة النساء أو الروايات ، وعلى فرض التنزل وتسليم كونها واجدة له ورجوعها إليه ، ترجع في تكميل الناقص وتنقيص الزائد إلى الروايات أو عادة النساء .
الشرط الثالث
عدم قصور الدم الضعيف أو مع ما يضاف إليه من أيام النقاء عن أقل
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 46 .