شرح
الطهر . والكلام فيه يقع في مقامين :
الأول : فيما أمكن كون مجموع القويين مع الضعيف المتخلل حيضاً واحداً ، كما إذا رأت ثلاثة الأسود مثلًا ، ثم الأصفر كذلك ثم الأسود أربعة ، ثم الأصفر بعدها .
الثاني : فيما لا يمكن ذلك .
أما الأول : فلا إشكال في عدم الحكم بحيضية الأسودين مع الحكم بكون المتخلل طهراً لما دل على أن أقل الطهر عشرة ، وقد مر الكلام فيه مفصلًا فراجع .
فهل يحكم بكون المجموع حيضة واحدة ، فيتبعهما الأصفر كما عن جماعة منهم الشيخ في المبسوط « 1 » والمحقق الهمداني ( رح ) « 2 » أم لا ؟ وجهان .
قد استدل للأول « 3 » : بأن سوق أخبار التمييز يشهد بكونها مسوقة لبيان تشخيص الحيض عما ليس بحيض ، فالحكم بكون الأصفر استحاضة وطهراً إنما هو لعدم صلاحيته للحيض من حيث تخلف أماراته ، فإذا تحققت أمارة الحيض في الطرفين فهي العلامة لحيضية الوسط . كذا في
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 1 ص 304 .
( 3 ) المستدل هو الفقيه الهمداني في المصدر السابق .