شرح
مصباح الفقيه « 1 » .
وفيه : ما عرفت من أن المستفاد من الأخبار أمران : طريقية الوجدان في القوي للحيض ، وطريقية الفقدان في الضعيف للإستحاضة ، ودعوى تبعية الإدبار للإقبال ، وكونه حجة على الإستحاضة حيث لا يكون إقبال يدل على الحيض ، ولو في غير ذلك الدم ، مندفعة بما عرفت آنفا من كونه حجة عليها في عرض حجية الإقبال على الحيض .
فتحصل : أنه لا يمكن الحكم بحيضية المجموع أيضاً .
وعليه فهل يحكم بحيضية القوي الأول واستحاضية الضعيف مع القوي الآخر كما عن جماعة ، أم يمتنع الرجوع إلى التمييز ؟ وجهان .
قد استدل للأول في مصباح الفقيه « 2 » : بامتناع شمول ما دل على اعتبار الصفات للقوي اللاحق لتوقف شموله له على عدم شموله للضعيف المتقدم عليه ، وخروجه موقوف على كون القوي اللاحق فرداً وهو دور واضح ، فلا يمكن الحكم بكون القوى اللاحق حيضاً ، وأما الضعيف فيمكن الحكم بكونه استحاضة فيحكم به ويتبعه القوي اللاحق .
وفيه : أولًا : أن هذا يتوقف على الحكم بكون القوي الأول حيضاً وهو أول الكلام ؛ إذ كما أن الوجدان فيه علامة كونه حيضاً كذلك الوجدان
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) نفس المصدر مصباح الفقيه ج 1 ق 1 ص 304 .