شرح
الرياض « 1 » وبعض من تأخر عنه .
والكلام في هذا المقام أيضا يقع في موردين :
الأول : في رجوعها إلى التمييز وعدمه ، والأقوى هو الثاني ، لأن ظاهر أدلة التمييز جعل الواجد حيضا والفاقد استحاضة من دون زيادة لأحدهما
على الآخر فلا تشمل الزايد .
ومنه يظهر عدم صحة الإستدلال للقول الآخر بعموم أدلة التمييز وأما دعوى : أنه يفهم حكمها من النصوص عرفاً بالتقريب المتقدم في سابقه فقد عرفت اندفاعها .
وقد أورد على أصحاب هذا القول : بأنه يقع التعارض بين التنقيص من الأول ومن الآخر ، فتسقط حجية الصفات في الطرفين معاً لعدم المرجح .
وفيه : ما حققناه في الأصول من أن مقتضى القاعدة في تعارض الأمارات هو التخيير لا التساقط ، نعم يرد على الشيخ ( رح ) أنه لا وجه للبناء على حيضية العشرة الأولى ؛ إذ التقدم الزماني ليس من المرجحات ، وقاعدة الإمكان معارضة بالمثل بالنسبة إلى العشرة اللاحقة ، وظاهر المرسلة أمارية الإقبال للحيض لا خصوص حدوثه كي يدعي أن حدوثه يوجب التحيض لا بقائه .
هامش
( 1 ) الرياض ج 1 ط . ق ، ص 351 .