شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى ما نسب إلى المشهور من أن حكم هذه حكم من استمر دمها على لون واحد .
ثم على تقدير القول الآخر هل ترجع في تكميل الناقص إلى الروايات أو عادة النساء ؟ أم تقتصر في رفع اليد عن أوصاف الإستحاضة على قدر
الضرورة ؟ وجهان بل قولان ، لا تبعد دعوى أظهرية الأول ، إذ الظاهر من ما دل على الرجوع إلى عادة النساء أو الروايات أنه لا فرق بين ما إذا اختلط تمام الحيض بالاستحاضة أو بعضه ، والفرق بين هذا المسلك وما اخترناه هو تعين محل الأخذ على هذا القول دون المختار كما لا يخفى .
الشرط الثاني
أن لا يكون ما بصفة الحيض أكثر من العشرة وإلا يلزم كون الحيض أزيد من العشرة ، وقد عرفت فساده ، وما استشكله في الحدائق « 1 » من أنه لا تساعده روايات الباب ، قد عرفت الجواب عنه في الشرط الأول .
ثم إن المشهور بين الأصحاب أن هذه كمن اسمتر بها الدم على نسق واحد ، وعن الشيخ في المبسوط « 2 » : جعل المتصف بصفة الحيض حيضاً مهما أمكن فتتحيض بالعشرة الأولى منه ، وتبعه كاشف اللثام « 3 » وسيد
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص 195 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 46 .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 74 .