شرح
4 - ما في مصباح المحقق الهمداني « 1 » وهو : أن الأخبار مسوقة لبيان ما
يمتاز به الحيض عن الإستحاضة ، وإنما ذكر أوصاف الإستحاضة استطراداً لبيان أنه ليس بحيض فإذا تبين كون بعض ما رأته بصفات الإستحاضة حيضاً باعتبار كونه مكملًا لما علم حيضيته بالأوصاف ، فلا تنافيه هذه الأدلة .
ولكن في الكل نظراً : أما الأول : فلأن ما ذكره من المحذور المترتب على الرجوع إلى أدلة التمييز بجعل الجميع استحاضة وإن كان تاما ولكن هذا لا يوجب الرجوع إلى أدلة التمييز بجعل القوى حيضاً وإكماله من الضعيف ؛ إذ المقدار المكمل له من الضعيف كما يمكن جعله حيضاً لما ذكره يمكن جعله استحاضة ، لأن تلك الأدلة بمدلوها المطابقي تدل على ذلك ، فلا محالة تقع المعارضة بين قوة القوي المستلزمة لجعله حيضاً وضعف الضعيف المقتضي لجعله استحاضة ، فتدبر فإنه دقيق .
وأما الثاني : فإن أراد بذلك أن الروايات مسوقة لبيان أمارية الإقبال للحيض ، وإنما ذكر الإدبار بتبعه استطراداً لبيان أنه ليس بحيض ، فهو يرجع إلى الوجه الرابع ، وسيأتي الجواب عنه ، وإن أراد به أن حجية الإدبار مترتبة على حجية الإقبال بمعنى انه حجة إذا لم يكن الإقبال حجة ، فيرد عليه : أنه خلاف إطلاق دليل حجية .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 القسم الأول ص 303 .