شرح
القوي حيضاً وإكماله من الضعيف يستلزم إسقاط الضعيف الذي هو طريق
إلى الإستحاضة عن الحجية ، وهو ليس بأولى من إسقاط القوي عنها .
وأجيب عنه بأجوبة :
1 - ما ذكره شيخنا الأنصاري ( رح ) « 1 » وهو : إن مراعاة عموم الحكم على الضعيف بالاستحاضة في أدلة التمييز توجب خروج هذا المورد عن أدلة التمييز ، إذ المفروض اختلاط الحيض بالاستحاضة فكيف يجعل تمييزها بجعل الجميع استحاضة ، فيلزم من الرجوع إلى أدلة التمييز طرحها ، بخلاف ما لو حكمنا على الناقص بالحيضية ، وعلى الضعيف بالاستحاضة إلا ما يحتاج إليه في تكميل الناقص ، فإنه قد حصل التمييز من دون تقييد زايد على ما هو المعلوم في كل من الضعيف والقوي من تقييده بصورة القابلية شرعاً .
2 - ما عن المحقق الخراساني ( رح ) « 2 » قال : في محكي رسالة الدماء إنه ليس الإدبار الذي يوجب البناء على الإستحاضة كالإقبال كي يعارض به ضرورة أنه يتبع الإقبال كما لا يخفى على المتأمل .
3 - إن الحكم بالاستحاضة عند وجود صفاتها من قبيل الأصل نظير قاعدة الإمكان ، فلا يرجع إليها مع الدليل .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 1 ص 209 ط . ق . وج 3 ص 248 ط . ج .
( 2 ) حكاه عنه السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 3 ص 282 .