شرح
الإجماع عليه ، ويشهد له : ما دل على أنه لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام .
وأورد صاحب الحدائق « 1 » ( رح ) على القوم : بأن الروايات الواردة « 2 » في هذه المسألة مطلقة في التحيض بما شابه دم الحيض قليلًا أو كثيراً ، فلا دليل على هذا الشرط .
وفيه : أن هذه النصوص واردة في مقام بيان تمييز دم الحيض عن دم الإستحاضة فيما إذا أحتمل كون الواجد حيضاً ، بأن يكون واجداً لسائر الشروط كما هو الشأن في جميع الأمارات ، وإلا فلو علم لسائر الأدلة عدم كونه حيضاً لا وجه للرجوع إلى الأمارة والطريق .
ثم إنه على فرض فقد هذا الشرط فهل حكم هذه ، حكم من استمر دمها على لون واحد في الرجوع إلى عادة نسائها أو الروايات ، أو أن حكمها الرجوع إلى التمييز في الجملة بأن تتحيض بالناقص مع إكماله ؟ وجهان : نفي البعد في محكي كشف اللثام « 3 » عن الثاني ، وتبعه سيد
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص 195 .
( 2 ) يريد بها روايات ثلاث 1 - رواية يونس الطويلة . 2 - رواية حفص بن البختري . 3 - رواية إسحاق بن جرير .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ط . ج - ، ص 74 .