شرح
فغير تام ! أما أولًا : فلأن الرجوع إلى المرجحات السندية في المتعارضين بالعموم من وجه إنما يكون إذا كانت دلالة كل منهما بالعموم لا بالإطلاق ، وإلا فمقتضى القاعدة تساقطهما كما حققناه في محله ، والمقام ليس من قبيل الأول .
وأما ثانياً : فلأنه على فرض التساقط ، وإن كان مقتضى القاعدة الرجوع إلى عام أو مطلق إن كان ، إلا أنه في المقام ليس كذلك ، إذ لا دليل يدل بعمومه أو إطلاقه على حيضية الواجد غير نصوص الصفات الساقطة بالتعارض .
فتحصل : أن الأقوى ما أفتى به الأصحاب من الرجوع إلى التمييز .
شرائط الرجوع إلى التمييز
ثم إن القوم ذكروا للتمييز شروطاً ، وهي على قسمين : الأول : ما لا يحتاج إلى البيان كتجاوز الدم العشرة واختلاف صفة الدم . الثاني : ما هو محل الكلام ، وهو أمور منها : أن لا يكون القوي أقل من ثلاثة ، بل عن المصنف في التذكرة « 1 » والمحقق في المعتبر « 2 » : دعوىهامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 294 .
( 2 ) لم نجد في المعتبر تصريحاً بالإجماع في مبحث شرائط التمييز ، ولكن لعل نسبة الإجماع إليه ملفقة من موضعين من كلامه ه + :
الأول : ص 201 حيث ادعى الإجماع على أن أقل الطهر ثلاثة أيام .
الثاني : ص 205 حيث اعتبر من شرائط بالتمييز أن لا يقصر ما شابه دم الحيض عن أقل الحيض أي عن ثلاثة أيام .