تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
والثلاث والعشرون ، لأن قصتها كقصة حمنة حين قالت : إني أثجه ثجاً : إن ذلك إنما يكون في صورة فقد التمييز ، وأن المدار في هذا الحكم هو ذلك لا كونها مبتدئة ، فإن الظاهر من الخبر الشريف « 1 » كونه مسوقاً لبيان أحكام ثلاثة صادرة عن النبي ( ص ) في الوقائع الثلاث ، والتنبيه على أنه يستفاد منها سنن ثلاث ، وحيث إنه ( ع ) صرح في ذيله بأن قصة حمنة - التي هي الورد لهذا الحكم الثالث المستفاد منه السنة الثالثة - كانت مع فقد التمييز ، كما أنها أشارت إلى ذلك بقولها ، إني أثجه ثجا ، ثم ألحق ( ع ) الناسية الفاقدة له بها فيستكشف أن هذه السنة مجعولة لمن لا تمييز لها . ولا ينافيه التصريح بأن هذه السنة إنما تكون للمبتدئة ، وأن سنتها غير سنة الناسية وذات العادة ، لأنه يمكن أن يكون ذلك لأجل أن الغالب كون المبتدئة كذلك مع أن قوله ( ص ) : تحيض في كل شهر في علم الله ستة أيام . . الخ . لا سيما بضميمة قول الإمام الصادق ( ع ) : ثم مما يزيد هذا بياناً قوله لها : تحيضي ، وليس يكون التحيض إلا للمرأة التي تريد أن تكلف ما تعمل الحائض ، يدل على أن هذا الحكم من قبيل الأصول العلمية المجعولة للشاك التي هي المرجع عند فقد الأمارة ، وحينئذٍ فيتعين الالتزام بأنه ليس للمبتدئة الرجوع إلى العدد إلا بعد فقد التمييز ، وإلا فعليها الرجوع ، إليه لإطلاق ما دل على أمارية الصفات .
هامش
( 1 ) أي رواية يونس .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 305 | السيد محمد صادق الروحاني