تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وأما موثق سماعة « 1 » ، فلفرض السائل فيه أنها لا تمييز لها ، لأنه المراد من قوله : لا تعرف أيام قرئها ، مع فرضها متبدئةً ، لا ينافي ما اخترناه تبعاً للمشهور . وأما موثقا ابن بُكير « 2 » ، فالنسبة بينهما وبين نصوص دليلية الصفات عموم من وجه ، ولأظهرية تلك النصوص لا سيما مع غلبة تساوي الدم في المتبدئة كما تقدم ، تتقدم تلك مع أنه قد عرفت أن الحكم بالرجوع إلى العدد إنما يكون من قبيل الأصل ، يرجع إليه مع عدم الأمارة ، ونصوص الصفات تدل على أماريتها فتقدم لذلك ، مع أن دعوى : أن المتبادر من استمرار الدم استمرار ه على لون واحد غير بعيدة ، فهما أيضا مختصان بغير ذات التمييز . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم الأنصاري ( رح ) « 3 » : من أنه لو أغمض عن ذلك فتعارضت الموثقات مع أدلة التمييز بالعموم من وجه فيرجع إلى المرجحات ، مثل موافقه المشهور ومخالفة أبي حنيفة من الجمهور ، ومع الإغماض عن ذلك فالمرجع إطلاقات الحيض الصادق عرفاً على الواجد للصفات ، والمسلوب عرفًا عن فاقدها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 79 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 288 ب 8 من أبواب الحيض ح 2158 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 381 ح 5 / الوسائل ج 2 ص 291 ب 8 من أبواب الحيض ح 2162 / والآخر التهذيب ج 1 ص 400 ح 74 / الوسائل ج 2 ص 291 ب 8 من أبواب الحيض ح 2161 . ( 3 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 245 .