شرح
وبإنصراف نصوص العادة إلى غير ما ثبت بالتمييز لأنه خلاف
المتعارف .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن ذلك ليس مفاد دليل معتبر ولا موجب للقطع ، فلا يصح الاعتماد عليه .
وأما الثاني : فلما عرفت مراراً من أن الانصراف الناشئ عن قلة فرد لا يوجب تقييد المطلقات ، وبعبارة أخرى لا يمنع من التمسك بالإطلاق فالأقوى هو القول الأول .
ثم إن الظاهر من النصوص المشار إليها عدم الفرق بين إمكان الجمع بين العادة والتمييز ، بجمع المجموع حيضين مستقلين ، بأن فصل بينهما أقل الطهر ، وبين ما لا يمكن الجمع بينهما ، فعن المستند « 1 » : نسبة القول بالتحيض بهما معا في الصورة الأولى إلى الأكثر ، وعن المصنف في المنتهى « 2 » : دعوى الاتفاق عليه ، واستدل له بعدم التنافي بين الدليلين فيجب العمل بهما .
وفيه : ما عرفت من ثبوته ، لأن ظاهر النصوص المتقدمة آنفاً انحصار طريقية الصفات بصورة فقد العادة .
هامش
( 1 ) المستند ج 2 ص 446 ، واستظهر هو الرجوع إلى العادة .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 295 - 296 ، ط . ج في ذكر ان طرف القلة حده الثلاثة والكثرة حده العشرة .