تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وفيه : أن الظاهر من بعض النصوص أنه عند الاشتباه جعل الشارع العادة أمارة للحيض ، وفي المرتبة المتأخرة جعل الأوصاف أمارة له ، وبعبارة أخرى : الرجوع إلى التمييز إنما هو مع انتفاء العادة ، لاحظ موثق ابن جرير عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال ( ع ) : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت له إن حيضتها ، يختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به قال ( ع ) : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة « 1 » . . . الخ . ومرسلة يونس الطويلة المتقدمة وفيها : لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ، لأن السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا عرفت حيضاً إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذٍ إلى معرفة لون الدم « 2 » . . . الخ . وبذلك يظهر ضعف القول الثالث ، مستنداً إلى أنه مقتضى الجمع بين النصوص المتقدمة وأخبار الصفات . وأما القول الرابع : فاستدل له في العادة الحاصلة من الأخذ والانقطاع : بما تقدم وفي الحاصلة من التمييز بأن الفرع لا يزيد على الأصل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 151 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 275 ب 3 من أبواب الحيض ح 2134 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 381 ح 6 / الوسائل ج 2 ص 288 ب 8 من أبواب الحيض ح 2159 .