شرح
فرق بين العادة الحاصلة من التمييز ، وبين الحاصلة من العادة المتعارفة كما
هو المشهور ، فهاهنا أحكام :
الأول : تجعل ذات العادة عادتها حيضاً ، وهو في الجملة مما لا خلاف فيه ، وعن غير واحد « 1 » : دعوى الإجماع عليه .
وفي طهارة شيخنا الأنصاري ( رح ) « 2 » : ( بإجماع العلماء عدا مالك كما عن المعتبر ) ويشهد به : ما دل على أن ما في العادة حيض ، ونصوص الاستظهار المتقدمة ، وما دل على الاقتصار على العادة من غير فرق بين كون ما في العادة بصفات الحيض وعدمه لإطلاق الأدلة المتقدمة .
نعم في ما إذا كان ما في خارج العادة واجداً للصفات وما فيها فاقداً لها كلام سيأتي إنشاء الله تعالى .
الثاني : تجعل البقية استحاضة ، وهذا أيضاً في الجملة مما لا خلاف فيه ويشهد له جملة من النصوص :
كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : المستحاضة تنتظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، وإن جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت وصلت « 3 » .
هامش
( 1 ) كالسيد الحكيم في ج 3 من مستمسكه ص 262 .
( 2 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 228 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 170 ح 56 / الوسائل ج 2 ص 383 ب 5 من أبواب الحيض ح 2146 .