شرح
التجاوز عن العشرة ، وأن الدم إذا انقطع على العشرة أو أقل فالمجموع حيض ، وإذا تجاوز عنها يكون ما زاد عن العادة استحاضة يتعين حمل إختلاف النصوص على ذلك .
فمحصل مفاد النصوص : أنها تستظهر بيوم فإن انقطع الدم أو يئست من انقطاعه قبل العشرة وإلا فيوم آخر إلى أن يمضي عشرة أيام .
وعن جماعة : حمل اختلافها على إختلاف العادات بدعوى أن ما يظهر به الحال بحسب عادات النساء مختلفة : فذات التسعة يظهر حالها بيوم واحد وذات الثمانية بيومين ، وذات السبعة بثلاثة ، وهكذا فجميع الأخبار محمولة على الصبر إلى العشرة .
وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب هذا الوجه : أن ما دل على الاستظهار بيوم بعد ملاحظة ما دل على أن مجموع أيام العادة والاستظهار لا بد وأن لا يزيد على العشرة في نفسه ، وإن كان يشمل ذات التسعة فما دون ، إلا أن ما دل على أنه يومان على هذا يكون أخص منه لاختصاصه بذات الثمانية فما دون ، فيخصص به ، فيختص بذات التسعة .
وبعين هذا التقريب يكون ما دل على أنه ثلاثة أخص من ما دل على أنه يومان لاختصاصه بذات السبعة فما دون ، فيختص ما دل على أنه يومان بذات الثمانية بالتقريب ، وما دل على أنه ثلاثة بعين هذا التقريب يخصص بأخبار ثلثي العادة لإختصاصها بذات الستة فما دون فيختص بذات السبعة ، فيقع التعارض بين أخبار ثلثي العادة ، وبين ما دل على الانتظار إلى العشرة ،