شرح
والنسبة بينهما عموم من وجه لتوافقهما في ذات التسعة وتخالفهما في ذات
الخمسة فما دون ، وحيث إن استقرار العادة على ما دون الستة نادر فيمكن دعوى اختصاص أخبار ثلثي العادة بذات الستة .
ولكن يرد على هذا الوجه : أنه تتوقف صحته على القول بجواز ملاحظة النسبة بين المتعارضين بعد تخصيص أحدهما بالمنفصل ، لأن أخصية كل من الأخبار المتعارضة في المقام عن الآخر تتوقف على تقييده بما دل على أن أكثر الحيض عشرة ، وهو خلاف ما حققناه في كتابنا زبدة الأصول في مبحث انقلاب النسبة « 1 » ، مع أنه مستلزم لتخصيص الأكثر في جملة من نصوص الباب .
وبما ذكرناه يظهر ضعف ما ذكره جماعة من مشايخنا المحققين « 2 » من حمل إختلاف الأخبار على التخيير في مدة الاستظهار مع الالتزام بوجوبه في الجملة ، أو استحباب جميع مراتبه ، على إختلاف المسلكين كما لا يخفى .
ثم إنه إن استظهرت وتجاوز الدم عن العشرة فسيجئ حكمها ، وإن انقطع قبل العشرة فالمجموع حيض كما عرفت ، وحينئذ إن إستظهرت بيوم أو يومين ويئست عن الانقطاع قبل العشرة ، أو بنينا على عدم وجوب الاستظهار أكثر من يوم واحد أو يومين وعملت ما تعمله المستحاضة من
هامش
( 1 ) زبدة الأُصول ج 4 ص 390 ط . ق ومن الطبعة المحققة ج 6 ص 378 حول انقلاب النسبة . . .
( 2 ) كجامع المدارك للخونساري ج 98 .