شرح
فتحصل : أن الأقوى في المقامين عدم التحيض بمجرد الرؤية كما هو مختار جملة من الأساطين ، فعليها أن تحتاط للعبادة .
نعم إذا علمت أنه يستمر الدم إلى ثلاثة أيام تركت العبادة بمجرد الرؤية بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الإجماع عليه ، منهم شيخنا الأنصاري في طهارته « 1 » ، والمصنف « 2 » في محكي المنتهى .
ويشهد له جملة من النصوص : كصحيح يونس بن يعقوبقال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ، قال ( ع ) : تدع الصلاة « 3 » . ونحوه غيره « 4 » .
وبها يقيد إطلاق ما دل على أن الفاقد للصفات ليس بحيض ، فإن النسبة بينهما وإن كانت عموماً من وجه إلا أنه للاتفاق على أنه حيض تقدم هذه النصوص . فتدبر .
ثم إن الظاهر الحاق المضطربة وأختيها بالمبتدئة فيما ذكرناه من المختار ، بل في سائر الأقوال ومداركها ، وعن الشهيد في الدروس « 5 » : التفصيل بين المضطربة والمبتدئة وجعل تحيضها بما ظنته أنه حيض ، ولم
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 214 بقوله : للاتفاق من الطرفين على أن الدم المستمر إلى ثلاثةٍ حيض .
( 2 ) منتهى المطلب ح 2 ص 347 . ولكن من دون دعوى الإجماع .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 79 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 285 ب 6 من أبواب الحيض ح 2153 .
( 4 ) الوسائل ج 2 ص 286 ب 6 من أبواب الحيض ح 2154 . حيث جاء فيه إن رأت الدم لم تصل .
( 5 ) الدروس ج 1 ، الدرس 6 ص 97 .