شرح
وبإطلاق صحيح ابن المغيرة عن أبي الحسن الأول ( ع ) : في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك ،
قال ( ع ) : تدع الصلاة لأن أيامها الطهر قد جازت مع أيام النفاس « 1 » .
وبقاعدة الامكان .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما مرَّ في مسألة اشتباه الحيض بدم الإستحاضة من أن طريقية الصفات مختصة بصورة تردد الأمر بين الحيض والإستحاضة العرفية وهو الدم المتصل بأيام العادة . فراجع .
وأما الثاني : فلأن دلالته على التحيض برؤية الدم إنما تكون بتبع دلالته على كون الحيض أقل من ثلاثة ، وحيث إنه بالنسبة إلى ذلك المدلول لا يصح العمل به كما تقدم ، ولا يمكن التفكيك في حجيته بين الحكمين والالتزام بكونه حجة في خصوص الثاني لما حققناه في محله من تبعية الدلالة الإلتزامية للدلالة المطابقية وجوداً وحجية فلا مناص عن طرحه أو حمله على غير ظاهره .
وأما الثالث : فمضافاً إلى دلالته على أن النفاس يبلغ ثلاثين أو أكثر - وهو خلاف التحقيق كما سيأتي - يرد عليه : أن الظاهر من مورده المرأة ذات العادة ، ويشهد به ، قوله ( ع ) : فلتمسك عن الصلاة أيام أقرائها .
وكون الصفرة في أيام العادة حيضاً ، لا يصلح لأن يكون قرينة لحمله
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 100 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 393 ب 5 من أبواب الحيض ح 2443 .