شرح
وأما الثالث : فلما عرفت في الصورة السابقة من عدم تمامية الإستدلال بالموثق لما نحن فيه ، مع أن استفادة إناطة الحكم بمطلق التخلف من إناطته بالتعجيل غير ظاهرة .
وأما الرابع : فلما عرفت في قاعدة الإمكان من عدم ثبوتها ، فاذاً لا دليل عليه في صورة الواجدية للصفات ، وأما مع الفقدان ، فمضافاً إلى عدم
الدليل عليه مقتضى مصحح ابن مسلم المتقدم : وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت « 1 » .
ومرسل يونس : وإذا رأت بعدها فليس من الحيض ، الحكم بالعدم « 2 » .
ولكن مع ذلك كله ، بما أن الإجماع دل على التحيض بمجرد الرؤية في هذه الصورة - ولذا حَكَم بالتحيض هنا من لم يحكُم به في المتقدم - فلا ينبغي التوقف في الجزم بالتحيض هنا من غير فرق بين التأخر القليل والكثير ؛ لأنه كلما طال الزمان زاد انبعاثاً كما في طهارة شيخنا الأنصاري « 3 » .
ثم إن ما ذكرناه إنما هو في ذات العادة الوقتية ، عددية كانت أم لا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 78 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 278 ب 4 من أبواب الحيض ح 2136 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 76 ح 5 / الوسائل ج 2 ص 279 ب 4 من أبواب الحيض ح 2138 .
( 3 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 207 .