شرح
ثم إنه على فرض تحيضها بالرؤية ، هل يختص ذلك بتقدم الدم على وجه يصدق عليه تعجيل العادة ، أم يعم ، صورة التقدم ولو لم يصدق عليه ذلك ؟ وعلى الأول فهل يختص الحكم باليومين أم يعم الزايد ؟ وجوه :
وقد استدل للأخير بإطلاق الأدلة ، وفيه : أن ظاهر النصوص التقدم
بحيث يصدق التعجيل ، وذلك في غير « 1 » خبر معاوية وابن أبي حمزة « 2 » واضح ، وأما ما فيه فلما عرفت من اختصاصه بصورة رؤية الدم قبل العادة واستمراره إلى زمان العادة ، فهو لا يشمل التقدم بعشرين يوماً مثلًا ، مع أن مقتضى المقابلة فيه بين ما قبل الحيض وما بعده هو إرادة التقدم قليلًا ، إذ لو لم يحمل على ذلك لم تتم المقابلة ؛ إذ كل ما بعد الحيض السابق يصدق عليه أنه قبل الحيض اللاحق وبالعكس ، مع أنه لو سلم الإطلاق يتعين تقييده بالعلة المنصوصة في الموثق « 3 » ومقتضاها شمول الحكم لكل ما يصدق عليه التعجيل من غير فرق بين اليومين ، والأزيد ، والتقييد في مصحح إسحاق بيومين إنما هو للتمثيل لا لخصوصية في اليومين ، والشرطية لا مفهوم لها لأنها مسوقة في مقابل التأخر كما لا يخفى على من لاحظها .
فتحصل أن الأقوى هو القول الثاني .
هامش
( 1 ) غير هذين الخبرين من قبيل مصححتي الصحاف وإسحاق عن أبي بصير ، وموثقة سماعة .
( 2 ) المتقدمتين عن الكافي ج 3 ص 78 ح 4 - 5 / وعن الوسائل ج 2 ص 280 الباب 4 ح 2140 - 2141 .
( 3 ) أي موثقة سماعة المتقدمة .