شرح
ونحو خبر معاوية بن حكيم « 1 » ، وخبر ابن أبي حمزة « 2 » : عن المرأة
ترى الصفرة .
فقال ( ع ) : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه .
وفيه : إن هذه النصوص واردة في مقام بيان أحكام ثلاثة :
أحدها : أن دم الحيض ربما يتقدم على الوقت ، وتقدمه لا يمنع عن التحيض .
الثاني : كون الصفرة في صورة التقدم كالصفرة في أيام العادة من الحيض .
الثالث : عدم مانعية الحمل عن الحيض .
وأما ما ثبت بالأدلة الاخر من اعتبار أن لا تكون مدة سيلان الدم أقل من ثلاثة أيام ، فلا تدل هذه النصوص على خلافها ولا على البناء ظاهراً على بقاء الدم ثلاثة أيام ، واستصحاب البقاء قد عرفت ما فيه . فالحكم بتحيضها برؤية الدم مع عدم احراز استمراره ثلاثة أيام يحتاج إلى دليل آخر .
وبذلك ظهر ما في كلام بعض الأعاظم من أن حمل النصوص المتقدمة على صورة العلم بالحيض أو مضي ثلاثة أيام تصرف فيه بلا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 78 ح 5 / الوسائل ج 2 ص 280 ب 4 من أبواب الحيض ح 2141 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 78 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 280 ب 4 من أبواب الحيض ح 2140 .