شرح
1 - إن الموثق والمرسل « 1 » المتقدمين لا يشملان الفرض فيتعين الرجوع إلى الأخبار « 2 » الدالة على الرجوع إلى الصفات ، فإن مقتضى إطلاقها الرجوع إليها حتى مع التكرر مرتين .
2 - عدم الوثوق بكون واجد الصفات حيضاً لا غير ، لأن الأوصاف امارات ظنية اعتبرها الشارع في الجملة فلا تكون موجبة للوثوق بمعرفة أقرائها حتى ترجع إليها .
3 - حجية التمييز مشروطة بعدم العادة ، فلا محالة تكون العادة مانعة عنها ، فكيف يمكن أن تكون حجية التميز علة لثبوت العادة والشيء لا يكون علة لمانعه ؟
4 - إن أخبار الرجوع إلى التمييز « 3 » ظاهرة في خصوص من لم تكن لها عادة في حال الإستقامة ، لأن العادة مقدمة على التمييز في حال الإستقامة لا مطلقاً ولو في حال الإستحاضة .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن ظاهر ما دل على الرجوع إلى الأوصاف جعل الشارع إياها طريقاً للحيض الواقعي بلحاظ جميع آثاره حتى إثبات العادة به ، إما مطلقاً ، أو في مورد الاشتباه بالاستحاضة على إختلاف المسلكين ، فهي وجدان تعبدي فيلحقها حكمه وهو ثبوت العادة
هامش
( 1 ) أي مرسلة يونس وموثقة إسحاق بن جرير المتقدمتين آنفاً .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 275 الباب 3 من أبواب الحيض ، الأحاديث .
( 3 ) المصدر السابق .