تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
واستدل لعدم الزوال في الصورتين بإطلاق ما دل على ثبوت العادة بالمرتين فإنه يقتضي بقاءها إلى الأبد . وفيه : أن تلك الأدلة ليست في مقام بيان بقائها كي يتمسك بإطلاقها . واستدل للزوال مطلقاً : بموثق إسحاق بن جرير المتقدم في صفات الحيض : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال ( ع ) : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين قلت له : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم عليها الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك وما علمها به ؟ قال ( ع ) : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة . الخبر ، فإنه يدل على الرجوع إلى التمييز مع اختلاف أوقات الدم بعد استقرار العادة العددية « 1 » . وفيه : أن الظاهر كون المراد من اختلاف أيام حيضها اختلافها من الأول ، والمراد من تقدم اليوم أو اليومين تقدمه عن محله في المرة السابقة لا تقدمه عن عادتها المستقرة . مع أنه لو سلم ظهوره في ذلك يتعين حمله على ما ذكرناه لما ستعرف من أن ذات العادة لا ترجع إلى الصفات بمجرد تقدم الدم على العادة أو تأخره عنها باليوم أو اليومين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 91 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 275 ب 3 من أبواب الحيض ح 2134 .