شرح
هذا فيما إذا أحرز صدق العادة ، وإلا فإن شك فيه فلا مناص عن
الرجوع إلى الأصل لما عرفت من عدم كون النصوص في مقام بيان بقاء العادة وهو يقتضي بقاءها بناء على ما هو الحق الثابت في محله من جريان الاستصحاب في موارد الشبهات المفهومية التي تكون من قبيل المقام الذي يكون الموضوع باقياً فيه .
حصول العادة بالتمييز
الرابع : هل تثبت العادة بتكرر ما ثبت حيضيته من المستمر باعتبار الصفات مطلقاً كما هو المشهور أم لا كذلك ، أم يفصل بين ما لو اتفق التمييزان كما لو رأته في كلتا المرتين أسود فالأول ، وبين ما إذا اختلفا كما رأته في المرة الأولى أسود وفي المرة الثانية أحمر ، فالثاني كما اختاره شيخنا الأنصاري ( رح ) « 1 » والمحقق الهمداني « 2 » ، وعن التحرير « 3 » تقريبه ، وعن الذكرى « 4 » التردد فيه ؟ وجوه : وقد استدل للثاني بوجوه :هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 199 .
( 2 ) مصباح الفقيه ح 1 ق 1 ص 274 . ولكن فيه : [ هل تثبت العادة بتكرر ما ثبت حيضيته من المستمر باعتبار الأوصاف ؟ فيه وجهان : أوجههما العدم ] .
( 3 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 14 . ط . ق .
( 4 ) الذكرى للشهيد الأول ص 28 المسالة 3 .