شرح
ومما ذكرناه ظهر أن دعوى أن المشهور بين الأصحاب كون المراد بالإمكان الإمكان القياسي لا الإحتمالي قريب جداً لتمسكهم لإعتبار التوالي بأصالة عدم الحيض بعد منع الإطلاق ، ولم يتمسكوا بالقاعدة لنفي اعتباره كما أشار إلى ذلك الشيخ الأعظم ( رح ) .
ثم إن المراد بالإمكان - لو كان هو الإمكان الإحتمالي - كانت القاعدة من الأصول لا يرجع إليها مع الدليل لَاخذ الشك في موضوعها ، وإن كان المراد به الإمكان القياسي ، كانت من الأمارات الشرعية ، فيجري عليها ما يجري على عامة الطرق والأمارات .
ثم إذا تمهد هذا فلنرجع إلى بيان ما سيق لبيانه هذا الفصل والكلام فيه يقع في موضعين : الأول : في ذات العادة . الثاني : في غيرها .
أما الأول : فالكلام فيه في مقامين :
أولهما : في بيان ما به تتحقق العادة وتزول .
ثانيهما : في بيان حكمها .