شرح
إذا عرفت ذلك فإعلم : أن مفاد التعليلات إن كان هو التعليل باحتمال عدم المانع ، أو وجود الشرط الشرعيين ، أو احتمال عدم شرطية ما هو
مفقود من الشرائط الخلافية ، أو عدم مانعية ما هو موجود من الموانع الخلافية ، كان المراد من الإمكان هو الإمكان الإحتمالي ولكن بما أن الظاهر من التعليلات - ولا أقل من المحتمل - أن مفادها التعليل بتحقق الشرائط المقررة للحيض ، وعدم المانع الشرعي ، واحتمال وجود المانع التكويني ، فلا مناص عن الاقتصار على الإمكان القياسي الذي اختاره الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » ، وهو الإمكان القياسي بلحاظ ما أُحتمل اعتباره فيه شرعاً واقعاً وإن لم يعلم .
ثم إنه يترتب على ذلك عدم صحة التمسك بالقاعدة على فرض تماميتها للحكم بحيضية ما شك في كونه حيضا من جهة الشبهة الحكمية ، كما لو شك في اعتبار التوالي ، ولم يدل دليل على الاعتبار أو عدمه ، وما شك فيه من جهة الشك في تحقق ما هو معتبر فيه شرعاً ويختص موردها بما إذا احرز الإمكان بلحاظ الشرائط المقررة للحيض شرعاً .
نعم لا يعتبر الاحراز الوجداني ، بل لو أحرز بالأصل يكفي ، فلو شكت في اليأس ورأت الدم يصح التمسك بها للحكم ، بكون ما رأته حيضاً ، لأصالة عدم اليأس .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 3 ص 225 / وقد مرت الإشارة إليه هنا ص 220 - 221 .